نيوكاسل يُنهي عقدة الانطلاقة المثالية لهال سيتي بثنائية مبكرة في سانت جيمس بارك
لم تكن حاجة "العقاب" الفريق الوحيد الذي أرداه نيوكاسل يونايتد في الدقائق العشر الأولى من مواجهته أمام هال سيتي؛ فقد أراد "المكافيز" أن يمحوا في عشر دقائق ثقيلة كل أثر الهزيمة القاسية التي تلقّوها على يد ليدز يونايتد (1-4) قبل أيام قليلة فقط، فجاء الرد سريعًا وقاطعًا: هدفان في افتتاحية العرض، وانتصار 2-1 يُنهي في الوقت ذاته أفضل بداية غير مهزومة يحققها هال سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.
المباراة، التي أُقيمت السبت 19 سبتمبر 2026 على ملعب سانت جيمس بارك ضمن الجولة الخامسة من عمر البطولة، حملت طابعًا كلاسيكيًا لأندية الوسط الإنجليزي: بداية نارية، ثم لحظة درامية على البلاطة البيضاء، فمحاولة عودة أخيرة لم تكتمل.
عشر دقائق قلبت الطاولة
جو ويلوك افتتح التسجيل في الدقيقة الثالثة بتسديدة من داخل منطقة الجزاء، قبل أن يُضاعف لويس هول النتيجة في الدقيقة السابعة بلمسة دقيقة استقرت في الزاوية اليسرى السفلى للمرمى. الهدفان حملا بصمة واحدة: هارفي بارنز، الذي صنع كلا التسجيلين في أقل من عشر دقائق، ليقدّم واحدًا من أكثر العروض الفردية تأثيرًا في مستهل الموسم.
هال سيتي، الذي دخل اللقاء وهو يحمل سجلًا نظيفًا من الهزائم، وجد نفسه فجأة أمام اختبار مبكر لصلابته الحقيقية بعيدًا عن الأرقام.
ركلة جزاء ضائعة تُبقي الأمل معلّقًا
الفرصة الأوضح لهال سيتي للعودة إلى اللقاء جاءت من نقطة الجزاء في الدقيقة 45، بعد أن ارتكب سوربا توماس مخالفة بحق جاكوب مورفي داخل المنطقة. لكن يوان ويسا لم يستثمر الفرصة، إذ تصدى الحارس كونستانتينوس تزولاكيس لمحاولته بردة فعل احترافية حرمت هال من فرصة العودة قبل الاستراحة، وأبقت نيوكاسل متقدمًا بهدفين نظيفين عند نهاية الشوط الأول.
عودة هال في الشوط الثاني.. اقتربت ولم تكتمل
الشوط الثاني حمل صورة مختلفة تمامًا. البديل محمد-علي شو أعاد الأمل لفريقه بهدف مُحكم في الدقيقة 67 ارتطم بالقائم قبل أن يستقر في الشباك، ليضع نيوكاسل أمام ربع ساعة أخير مضطرب. الضغط تصاعد، ووصل ذروته في الدقيقة 81 حين سدد تيم إيروجبونام كرة من مسافة قريبة مرّت بجوار القائم في لحظة كادت أن تُنهي المباراة بالتعادل، قبل أن يُحكم نيوكاسل قبضته على النتيجة حتى صافرة النهاية.
ما وراء النتيجة
الفوز يحمل دلالة مضاعفة لنيوكاسل: عودة سريعة للتوازن بعد الانتكاسة في ليدز، وتأكيد على أن الاعتماد المبكر على هارفي بارنز كصانع ألعاب قد يكون أحد أهم أوراق "المكافيز" هذا الموسم. أما بالنسبة لهال سيتي، فالهزيمة الأولى تأتي في توقيت حسّاس، إذ تكشف أن الاستمرارية دون خسارة لا تعني بالضرورة نضجًا دفاعيًا كاملًا أمام فرق تجيد استغلال الدقائق الأولى من المباراة.
د. طلال عثمان، المدير العام — GCC Sport